الشيخ محمد اليعقوبي

70

خطاب المرحلة

الحديث المروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( صلاتكم عليَّ مجوزَّة لدعائكم ومرضاة لربكم وزكاة لأبدانكم ) « 1 » . 5 - الانتباه من الغفلة والتحذير منها من خلال تركيز الدعاء بالوقاية منها والاستعاذة بالله من الابتعاد عنه كقوله ( عليه السلام ) : ( ولا تجعلني من الغافلين المبعدين ) « 2 » وقوله ( عليه السلام ) : ( ولا تكلنا إلى غيرك ) ( اللهم إني أسألك أن تجعل لي إلى كل خير سبيلًا ومن كل ما لا تحب مانعا يا ارحم الراحمين ) وتستمر هذه الصحوة من الغفلة ليدخل شهر رمضان وهو في التفات كامل وذكر دائم لله تبارك وتعالى . 6 - استثارة أسباب الرحمة والعطف عند الله تعالى ليقبلنا الله تبارك وتعالى عبيداً تائبين عائدين إليه ، وتجد هذا المعنى واضحاً من خلال الأدعية وبأشكال متعددة كالتسليم بغنى الله وفقر الإنسان كقوله ( عليه السلام ) : ( اللهم أنت العلي العظيم وأنا عبدك البائس الفقير أنت الغني الحميد وأنا العبد الذليل اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وأمنُن بغناك على فقري وبحلمك على جهلي وبقوتك على ضعفي يا قوي يا عزيز ) ، وكالاعتراف بأن لا ملجأ منه تبارك وتعالى إلا إليه ( خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلا لَكَ ، وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلّا بِكَ ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ ) ، وكالتوسل إليه بأحب أسمائه إليه ( اللهم يا ذا المنن السابغة والآلاء الوازعة والرحمة الواسعة والقدرة الجامعة والنعم الجسيمة والمواهب العظيمة والأيادي الجميلة والعطايا الجزيلة يا من لا ينعت بتمثيل ولا يمثّل بنظير ولا يغلب بظهير ) إلى أن يقول ( عليه السلام ) : ( يا من سما في العز ففاق نواظر الأبصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من توحد بالملك فلا ندَّ له في ملكوت سلطانه وتفرد

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 91 / 68 . ( 2 ) مفاتيح الجنان ، الفصل الأول : في فضل شهر رجب وأعماله ، القسم الأول : الأعمال العامة ، الدعاء الثاني .